العلامة الحلي

332

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : حنطة عظيمة ، أو كثيرة ، فعلى قول أبي حنيفة يرجع إلى بيانه فيما يُسمّى كثيراً في العادة « 1 » ، وعلى قولهما يلزمه خمسة أوسق « 2 » . ولو قال : له علَيَّ مائة درهم عدداً ، فالأقرب : قبول قوله في إرادة الناقصة . وقال بعض الشافعيّة : يلزمه مائة درهم - بوزن الإسلام - صحاح ، ولا يشترط أن يكون لكلّ واحدٍ ستّة دوانيق ، وكذا في البيع ، ومَنَع من قبول مائة بالعدد ناقصة بالوزن ، إلّا أن يكون نقد البلد عدديّةً ناقصة ، وظاهر مذهب الشافعيّة حينئذٍ القبول « 3 » . ولو قال : علَيَّ مائة عدد من الدراهم ، فهُنا يعتبر العدد دون الوزن إجماعاً . مسألة 915 : إذا قال : له علَيَّ ألف درهم زُيَّف ، جمع زائف ، وهي التي لم تَجْر ، فإن فسّر وقال : أردتُ به أنّها كلّها نحاس أو رصاص ، لم يُقبل ، سواء فَصَله عن إقراره أو وصله به ؛ لأنّ النحاس والرصاص لا يُسمّى دراهم ، فكأنّه وَصَل إقراره بما رفعه ، فصار كاستثناء الكلّ . وإن فسّر ذلك بما لفظه نحاس أو رصاص ، قال بعض الشافعيّة : الذي يقتضيه المذهب أنّه إن وصل ذلك بإقراره أو فصله قُبِل منه ؛ لأنّ الشافعي قال : « ولو قال : هي من سكّة كذا ، صُدّق مع يمينه ، كانت أدنى

--> ( 1 و 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 198 ، بدائع الصنائع 7 : 220 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 102 ، حلية العلماء 8 : 347 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 313 - 314 ، روضة الطالبين 4 : 34 .